السيد محمد صادق الروحاني

40

منهاج الصالحين ( ط . ج )

ووجب صرفه في أجرة الحج إن لم يزد على أجرة المثل والا فالزائد يخرج من الثلث ( « 1 » ) ، وان كان الحج غير حجة الاسلام لزم الشرط أيضا ويخرج تمامه من الثلث ، وان لم يف الثلث لم يلزم الشرط في المقدار الزائد . م 3555 : إذا صالحه ( « 2 » ) داره مثلا على أن يحج عنه بعد موته صح ولزم ، وخرجت الدار عن ملك المصالح الشارط ( « 3 » ) ، ولا تحسب من التركة وان كان الحج ندبيا ( « 4 » ) ، ولا يشملها حكم الوصية ، وكذلك الحال إذا ملكه داره بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحج عنه بعد موته . فجميع ذلك ( « 5 » ) صحيح لازم ، وان كان العمل المشروط عليه ندبيا ، ولا يكون للوارث حينئذ حق في الدار ، ولو تخلف ( « 6 » ) المشروط عليه عن العمل بالشرط لم ينتقل الخيار ( « 7 » ) إلى الوارث ، وليس له اسقاط هذا الخيار ( « 8 » ) الذي هو حق للميت ، وانما يثبت الخيار للحاكم الشرعي ، وبعد فسخه ( « 9 » ) يصرف المال فيما شرط على المفسوخ عليه ، فان زاد شيء صرف في وجوه الخير .

--> ( 1 ) ( ) مر بيان المقصود من الثلث في المسألة 3551 . ( 2 ) ( ) أي تصالح صاحب الدار مع شخص وعقد المصالحة أي التصالح ، هو عقد شرعي للتراضي والتسالم بين شخصين في أمر كتمليك عين أو منفعة أو إسقاط دين أو غير ذلك . ( 3 ) ( ) المصالح الشارط هو صاحب الدار مثلا الذي أجرى المصالحة مع شخص آخر . ( 4 ) ( ) أي حتى لو كان الحج مستحبا وليس واجبا على الميت . ( 5 ) ( ) أي فجميع تلك الشروط والاتفاقات ملزمة للطرف الآخر وواجبة التنفيذ . ( 6 ) ( ) أي لو لم يلتزم الطرف الآخر بما تصالح عليه مع الميت قبل موته . ( 7 ) ( ) الخيار هو حق فسخ العقد وإبطال المعاملة . ( 8 ) ( ) أي ليس للوارث التنازل عن الخيار في فسخ المعاملة التي لم يلتزم بها الطرف الآخر . ( 9 ) ( ) أي بعد أن يقوم الحاكم الشرعي بفسخ المعاملة واسترداد المال .